آقا رضا الهمداني

388

مصباح الفقيه

وعن الصدوق بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام مثله ( 1 ) . وعن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكيّ هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلَّي فيه ؟ قال : « نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي وأصلَّي فيه ، وليس عليكم المسألة » ( 2 ) . ورواية الحسن بن الجهم ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أعترض السوق فأشتري خفّا لا أدري أذكيّ هو أم لا ، قال : « صلّ فيه » قلت : فالنعل ؟ قال : « مثل ذلك » قلت : إنّي أضيق من هذا ، قال : « أترغب عمّا كان أبو الحسن عليه السّلام يفعله ؟ » ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في الجبن ونحوه ( 4 ) . والظاهر أنّ اعتبار السوق ليس لكونه بنفسه كاليد حجّة معتبرة ، بل لكونه أمارة يستكشف بها كون البائع مسلما ، فالعبرة أوّلا وبالذات إنّما هي بيد المسلم ، والسوق إنّما اعتبر لكونه طريقا للحجّة ، لا لكونه بنفسه حجّة ، فلا عبرة به لو علم كون البائع مشركا وإن احتمل تلقّيه المبيع من مسلم ، فيجب في مثل الفرض الفحص عن حال المبيع وإحراز كونه مذكَّى ولو باستكشاف كونه متلقّيا من مسلم .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 167 / 787 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ذيل ح 3 . ( 2 ) التهذيب 2 : 371 / 1545 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 6 . ( 3 ) الكافي 3 : 404 / 31 ، التهذيب 2 : 234 / 921 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 9 . ( 4 ) راجع : الوسائل ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة .